U3F1ZWV6ZTQyNTA1NTQ0NjQ3MDBfRnJlZTI2ODE2MTczMDUxOTg=

😞 العلاقة بين الغباء والثقة طردية 😶 نظرية تأثير دانينغ وكروجر (ج2)

 

تأثير دانينغ-كروجر 

😞 العلاقة  بين الغباء والثقة طردية 😶 نظرية تأثير دانينغ وكروجر (ج2)


تأثير دانينغ-كروجر (بالإنجليزية: Dunning - Kruger effect)‏ هو انحياز معرفي يشير إلى ميل الأشخاص غير المؤهلين للمبالغة في تقدير مهاراتهم بسبب عدم قدرتهم على التنافس والمعرفة والتفريق بين الشخص الكفء وغير الكفء أو يعانون من وهم التفوق. مبالغين في قدراتهم المعرفية بشكل يجعلها تبدو أكبر مما هي عليه في الحقيقة،

ظهر المصطلح عام 1999، وذلك بسبب ورقة علمية نشرها عالَما النفس ديفيد دانينغ David Dunning وجوستين كروجرJustin Kruger من جامعة كورنيل Cornell University. اختبر الباحثان منطق المشاركين وقواعدهم اللغوية وحس الدعابة لديهم، ووجدوا أن الأشخاص الذين كانت نتائجهم في الربع الأدنى قد قيّموا مهاراتهم أعلى بكثير من الحد المتوسط. على سبيل المثال، فإن الأشخاص الذين كانت نتيجتهم 12% كان متوسط تقييمهم لمهاراتهم نحو 62%.

وصف عالمي النفس الاجتماعي ديفيد دونينغ وجوستن كروجر 
لنظرية دانينغ وكروجر 

كما وصفه عالمي النفس الاجتماعي ديفيد دونينغ وجوستن كروجر، فإن التحيز المعرفي لوهم التفوق ينتج من وهم داخلي في الأشخاص ذوي القدرة المنخفضة، ومن سوء فهم خارجي في الأشخاص ذوي القدرة العالية. أي أن «سوء تقدير الشخص المنخفض الكفائة ينبع من خطأ في رؤية الذات، في حين أن سوء تقدير الشخص ذوي الكفاءة العالية ينبع من خطأ في رؤية الآخرين».


الاختلافات الثقافية في إدراك الذات
وتأثيرها في نظرية دانينغ وكروجر 

جرت دراسات تأثير دانينغ كروجر عادة في أمريكا الشمالية، ولكن دراسات الشعب الياباني تشير إلى أن القوى الثقافية لها دور في حدوث التأثير. وأشارت دراسة «العواقب التبعية للنجاح والفشل في اليابان وأمريكا الشمالية: تحقيق في دوافع التحسن الذاتي وطواعية طبائع البشر»(2001) إلى أن أفراد الشعب الياباني يميلون إلى التقليل من قدراتهم، ويميلون إلى رؤية التحصيل الأدنى (الفشل) كفرصة لتحسين قدراتهم في مهمة معينة، وبالتالي زيادة قيمتهم بالنسبة للمجموعة الاجتماعية.

😞 العلاقة  بين الغباء والثقة طردية 😶 نظرية تأثير دانينغ وكروجر (ج2)




 التحيز المعرفي على مر التاريخ

على الرغم من أن تأثير دانينغ كروجر تم صياغته في عام 1999، إلا ان التحيز المعرفي وهم تفوق كان معروفا على مر التاريخ، والذي حدده المثقفون، مثل:

الفيلسوف كونفوشيوس (551-479 قبل الميلاد)، الذي قال: «المعرفة الحقيقية هي معرفة مدى جهل الفرد»
الفيلسوف سقراط (470-399 قبل الميلاد)، الذي فسر نبوءة أوراكل الدلفي أنه كان حكيما على الرغم من الشعور بأنه لم يفهم تماما أي شيء، وحكمة علمه أنه لا يعرف شيئا
الكاتب المسرحي ويليام شكسبير (1564-1616)، الذي قال: «الأحمق (دوث) يعتقد أنه حكيم، ولكن الرجل الحكيم يعرف نفسه بكونه أحمقا» (كما تشاء)
عالم الطبيعة تشارلز داروين (1809-1882)، الذي قال: «الجهل في كثير من الأحيان يولد الثقة أكثر مما تفعل المعرفة»
المتنبي الشاعر العباسي المولود سنة 303 هجري بالكوفة والمتوفي في بغداد سنة 354 هجري قال: «ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم».

كيفة التتغلب على «تأثير دانينج-كروجر»؟


😞 العلاقة  بين الغباء والثقة طردية 😶 نظرية تأثير دانينغ وكروجر (ج2)



إذًا هل هناك أي شيء يمكنه أن يقلل من هذه الظاهرة؟ هل هناك نقطة يعترف عندها غير الأكفاء بحماقة ما يفعلون؟ أو هل يتوقف الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» عن الكلام فيما لا يعرفه بكل هذه الثقة؟

بينما نحن جميعًا مُعرَّضون لأن نُعاني من تأثير «دانينج-كروجر»، إلا أن تعلم المزيد عن كيفية عمل عقولنا، وعن الأخطاء التي قد نقع بها، قد تكون خطوة مفيدة نحو تصحيح مثل هذه الأنماط. اقترح دانينج وكروجر بأنه كلما زادت خبرتنا حول موضوع ما، تنخفض الثقة ​​عادةً إلى مستويات أكثر واقعية.

أي أنه كلما تعلمت وعرفت أكثر حول ذلك الموضوع، فستبدأ في إدراك مدى افتقارك للمعرفة والقدرة الحقيقية، وأنك ما زلت في البدايات، ولن تتحدث بتلك الثقة المفرطة مثلما كنت تفعل عندما بدأت في دراسة هذا الموضوع. ثم بعد أن تكتسب المزيد من المعلومات وتصبح لديك خبرة كافية بالموضوع، ستبدأ مستويات الثقة في التحسن والارتفاع مرة أخرى.

حسنًا، السؤال الآن هو: ما الذي يمكنك فعله لتحصل على تقييم ذاتي أكثر واقعية لقدراتك الخاصة في موضوع معين، إذا كنت غير واثق من تقييمك الذاتي الحالي؟

1. استمر في التعلُّم والممارسة
بدلًا من افتراض أنك تعرف كل ما يمكن معرفته عن الموضوع، استمر في الغوص لمستويات أعمق. وبمجرد اكتسابك لمزيد من المعرفة، ستدرك على الأرجح أن هناك الكثير مما يمكنك تعلُّمه. وهو ما يمكن أن يقاوم الميل إلى افتراض أنك أصبحت خبيرًا، حتى لو لم تصل إلى هذه المرحلة بعد.

2. اطلب آراء وتقييمات الآخرين
وهي استراتيجية أخرى فعَّالة، أن تسأل الآخرين ممن تثق في آرائهم عن تقييمهم ونقدهم البنَّاء حول أدائك. في حين أنه غالبًا يصعب علينا أحيانًا سماع النقد، إلا أن تلك الآراء والتقييمات ستوفر لك معلومات قيِّمة ومهمة للغاية حول مستواك وقدراتك الحقيقية.

3. تشكك دائمًا فيما تعرفه
حتى وأنت تتعلم أكثر وتحصل على ردود فعل الآخرين، فإنه من السهل أن تولي اهتمامك فقط للآراء التي تؤكد ما كنت تعرفه بالفعل. وهو مثال على نوع آخر من التحيُّز النفسي والمعروف باسم «الانحياز التأكيدي». لذا، من أجل تقليل هذا الانحياز، استمر في تحدي معلوماتك وتوقعاتك الخاصة، ابحث عن المعلومات والآراء التي تتحدى أفكارك الخاصة دائمًا.





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة

اعلانات اسفل المشاركات